full screen background image

بوكيرتوف آدون عكاشة

بوكيرتوف حبيبي
عريفتوف حبيبي
شالوم آدون سمحون

دى كل معرفتى باللغة العبرية ، يادوبك كام كلمة كدة لقطتهم ، من إستر بولونسكى ، وسيرينا آهارونى ، لما كان البطل المصرى ، رأفت الهجان بيلاعبهم فى إسرائيل ، وسابك الدور عليهم ، وهما ميتيين فى دباديبه ، وهو عامل فيها الواد التقيل ، اللى حاطط مراوح على قلبه ، ومسيطر على مشاعره ، وبيلاعب كل المجتمع الإسرائيلى ، و كل جنرالات الجيش ، ووزارة الدفاع  ، فى نفس واحد ، من غير ما تتهز له شعرة.

كل ده وإحنا قاعدين ، نأكل فيشار، ونقزقز لب ، وسودانى ، وبنتفرج على التلفزيون  ونضحك على خيبتهم ، لإننا إحنا ومحسن بيه بس  ، اللى عارفين الحقيقة ، وإنه بيضحك عليهم ولا هو آدون سمحون ولا حاجة ، وإنه رأفت الهجان، اللى هو بقى فى الأصل الفنان محمود عبد العزيز.

مش عارفة ليه تذكرت كل هذا الجو ، بعد أن طالعتنا وسائل الإعلام ، بصور النائب البرلمانى ، والإعلامى المثير للجدل ،  توفيق عكاشة ، وهو يستقبل السفير الإسرائيلى فى منزله ، على عشاء خفيف على حسب قوله ، ومناقشة أمور تخص الدولة ، مع إختلاف الدور الذى يلعبه آدون عكاشة ، والظروف التى سمحت ، بإجراء هذه المقابلة فى هذا التوقيت ، وهل سيطلع علينا متحدث رسمى ، يبلغنا إنه آن الآوان ، للكشف عن الشخصية الحقيقية لتوفيق عكاشة ، وإنه فى الحقيقة بطل من أبطال المخابرات ، وله صولات وجولات ، للعب بجنرالات الكيان الصهيونى، وإن كل أدوار الهبل والهرتلة التى كان يقوم بها على الشاشة مع حياة الدرديرى، وعز الأطروش ، أو من أعمال شغب فى البرلمان ، هى أدوار من قبل الخداع المخابراتى ، وإن عزومته ، لسفير الكيان الصهيونى فى منزله ، هى خطة مخابراتية متفق عليها ، لسحب معلومات من السفير، تفيد الأمن القومى ، و توقعه فى شر أعماله ، ومن ثم إرسال رسالة بالحبر السرى ، لقادته فى تل أبيب ، مع موسيقى تصويرية ، فشر رأفت الهجان ، وإخبارهم إن الجيم أوفر، و نشكركم على حسن تعاونكم ، وإن السفير بتاعكم عندنا فى بيتنا ، وإنه أدلى بمعلومات تفصيلية ، عن بنى صهيون ، والفضل كله للبطل الشعبى آدون عكاشة ، والذى حان وقت الإعلان عن هويته الحقيقية ، وتكريمه على الملأ.

ولكن مع الأسف كل هذه الخيالات ، والخزعبلات  والهلاوس المشروعة ، واللى جات فى دماغى ، تبددت مع إعلان أن سيادة النائب المحترم ، تصرف بهذا الشكل من منطلق فردى ، بعد أن ضربت كل فيوزاته ، وفشل فى أن يصبح رئيساً للبرلمان ، ولم يتمكن من مقابلة سيادة الرئيس فقرر أن ينتحر سياسياً وشعبياً ، ويقوم بعملية تطبيع مع الكيان الصهيونى بمفرده ، بعد أن كان يهاجمه بل ويعترف أمام الرأى العام ، بإنه زار إسرائيل عدة مرات ، وأن له أصدقاء عديدين فى تل أبيب ، مما تسبب فى إصابة محبيه ، ومريديه ، وأهالى دائرته ، والذين إنتخبوه بصدمة كبيره وإحساسهم  بإنه تم خداعهم ، وإستغلالهم من قبل شخص هلامى ، ليس لديه مانع من التطبيع ، مع العدو الإسرائيلى.

ومما زاد من حجم المصيبة ، ما تناثر فى الإعلام أن خاله هو جاسوس سابق ، يدعى فاروق عبد الحميد الفقى ، تم إعدامه بعد أن تورط فى حب الجاسوسة المصرية هبة سليم التى جندته لصالح العدو الإسرائيلي ، وأبلغها بمعلومات عسكرية ، بحكم موقعه فى سلاح الطيران الحربى.

وفى النهاية وحتى يقول البرلمان كلمته فى حق هذا النائب ، وإذا كان سيسقط عضويته ، أم أن الدستور يحميه ، وإنه كما يقول البعض ، لم يرتكب أي جرم بإستضافته ممثل دولة بيننا وبينها علاقات دبلوماسية ، وإتفاقات دولية ، وهو بصفته نائباً عن الشعب ، تصرف من منطلق موقعه هذا ، فإن الواقع والحقيقة ، يقولان إنه بالفعل سقط شعبياً ، وأن أبناء دائرته سيسحبون تأييدهم له ، بل وسيحاكمونه محاكمة شعبية، لخداعه لهم وتحايله عليهم وحتى تظهر حقيقة ما يشاع فى أن الكيان الصهيونى ، سيقوم بتمويل قناته بالفعل ، بمساعدة قطرية ، وأن هناك حقائق أخرى كثيرة لازالت مخفية ، وغير معلنة ، أولم يحن بعد عرضها على الرأى العام!

لا يسعنا فى النهاية ، حتى تنجلى لنا حقيقتك كاملة ، ونعرف شخصيك الحقيقية ، إلا أن نقول لك مع ضيفك الصهيونى شالووووم آدون عكاشة.

إيمان حكيم

المفردات باللغة العبرية:

بوكيرتوف: صباح الخير

عريفتوف: مساء الخير

آدون: السيد

شالوم: سلام