full screen background image

جمهورية بروروووم المتحدة

أظن كلنا فاكرين العسكرى رجب ، أو الفنان إسماعيل يسّ ، ودوره الشهيرفى فيلم "إسماعيل يسّ فى الأسطول " لما الشاويش عطية سأله بكل جدية ، شغلتك إيه على المركب ياعسكرى ؟ فرد عليه بكل إستهبال ، وقاله بُررورووم.
وهذه كانت بداية تأسيس دولة بروروووم الشهيرة

، و إللى أصبحت بعد كدة رمز ، وأيقونة لكثير من الشعب المصرى ، والذى عشق هذة الوظيفة ، وأتقنها حتى النخاع
ومثلها مثل أى دولة ، أصبح لها شعب ، وحاكم ، ووزراء ، ومسؤولين.

وشعب دولة بروروووم ، شعب كسول ، مهمل ، يحب السلبطة ، ويعشق الآنتخة ، مش عارف حاجة ، فى أى حاجة ولاعايز يعمل حاجة ، لأنه موجود فى المكان الغلط ، فى التوقيت الخطأ ، لاهو إللى إختار المكان ، ولا الزمان لوجوده ، هو مجرد كائن حى ، يعيش ويتعايش ، مع هم من حوله ، ولهم نفس سمات شخصيته الرخوة ، ولم يفكر فى التمرد على أوضاعه ، ولا حتى فى تغيير ظروفه ، أو تطويرها ، ليستفيد منها ، ويفيد من حوله ، هوغير قابل للتغيير، ويكره التجديد ، هوفقط يعيش فى هذه الدولة ، ليكون هذا ال بروروووم.

الحاكم فى دولة برورووم ، هو كل أو أى حاكم ، جاء إلى قصر الحكم ، وهو لايعلم أن من أهم أولويات منصبه ، أولاً مصلحة شعبه ، ثم تأمين حدود دولته ، فى الداخل والخارج ، ولابد أن تكون له هيبة أمام رعيته ، وأن يكون هو صاحب القرار، بعد إطلاع شعبه على حيثياته ، وأخذ موافقتهم بالتشاور، والتحاورمعهم ، فى النقاط محل الخلاف.
الحاكم فى دولة بُروروووم ، لايعرف ماذا يقول ، أمام عامة الشعب فى الداخل ، ولا يجيد فن الحديث ، فى الخارج أمام العالم ، فهويتكلم بلغة ركيكة ، ويأتى بإشارات ، وحركات ، تخالف قواعد البروتوكول الرئاسى المتعارف عليه ، مما يحط من هيبته ، ويقلل من شأن دولته أمام العالم ، لأنه بكل بساطة الشخص الغير مناسب لموقعه ، والغير مناسب لتمثيل بلده ، و شعبه ، هو جاء فقط إلى هذا الموقع ، ليشتغل بُروروووم . وقد عانت مصر لمدة عام ، من هذا الحاكم البُرورووومى

والوزير، والمحافظ ، وكل مسؤؤل ، فى دولة بُروروووم ، هوأى شخص أختير لهذا المكان ، وهو غير مؤهل علمياً ، ولا ثقافياً ، ولامهنياً ، ولا يملك من الخبرات ماتكفيه لإدارة مؤسسته ، سواء كانت وزارة ، أو محافظة ، أو مصلحة حكومية ، هو فقط يفرح بالجلوس على كرسى السلطة ، ليستمتع بالإمتيازات ، والتسهيلات ، التى يمنحها له منصبه ، وبالتالى يمنحها هو لمحبيه ، و أقرباءه ، ومحاسيبه ، وهو لايعلم كيف ؟ ولماذا ؟ تم إختياره لهذا المنصب ، هو يعلم إنه فقط جاء بقدرة قادر ، إلى موقع المسئولية ، ليجلس على كرسى تلك المؤسسة ، ويلتصق به بقدر الإمكان ، فقط ليشتغل بروروووم.

والموظف البسيط فى دولة بُروروووم ، هو كل عامل ، وعاملة ، فى مصلحة حكومية أو مصنع ، أو هيئة ، يتكاسل عن أداء واجباته ، ويذهب فقط إلى عمله كل صباح ليتقاسم مع زملاءه فى المصلحة ، سندويتشات الفول ، والطعمية ، ويُحصل قسط الجمعية ، أول كل شهر، ويُقَبِضها لمن عليه الدور، ويستمتع بشرب الشاى ، والقهوة مع حل الكلمات المتقاطعة ، وإلقاء النكات الخارجة ، السخيفة ، والمكررة ، ولا يشغله على الإطلاق ، تعطيل مصالح المواطنين ، ووقف حالهم ، فمثل هؤلاء الموظفين ، و هم غالباً مايكونوا عمالة زائدة ، عن حاجة المصلحة ، التى هم فيها ، والحكومة هى التى وزعتهم ، على هذه المصالح ، والهيئات ، البعيدة كل البعد عن مؤهلاتهم ، وتخصصاتهم ، هم جاءوا إلى هذه الأشغال ، متغصبين ، ومكفهرين ، وبأمر من الحكومة فقط ليشتغلوا بُروروووم

رحمك الله ، وسامحك ، ياشاويش عطية ، فلولا سؤالك ، الذى غافلت به العسكرى رجب ، وغافلتنا نحن أيضاً ، ماكان رد عليك بهذه البُرورووم ، التى تلقفناها نحن ، بكل لهفة ، وإشتياق ، وإرتياح أيضاً ، وصنعنا لها دولة ، وشعب ، ولم لا ؟ وهى تناسب طبائعنا ، فمعظمنا يعشق التنبلة ، ويموت فى الإستهبال ، نعشق الواسطة ، و الرشوة ، والمحسوبية ، ونزحف وراءها بالأميال ، ثم نشكوغياب أخلاقنا ، وفساد ضمائرنا ، من يَدّعوا إنهم نُخبتنا هم فى الأصل سبب وكستنا ، وخيبتنا ، يحاربون بعضهم البعض ، من أجل مقعد فى البرلمان ، ويتنازعون على المناصب ، وكراسى السلطة ، بدعوى حماية حقوق الإنسان ، ومراعاة حقوق الفقير، والغلبان ، وهم فى الأصل لايريدون ، إلا حماية مصالحهم ، وتحصين أنفسهم ، على الرغم من أن مؤهلاتهم العلمية ، والمهنية ، لا تؤهلهم فى الحقيقة ، إلا لهذه البُروروووم ليشتغلوها وتلك هى مصيبتنا.

الجميع فى دولة بروروووم ، كسالى ، متخاذلين ، إتفقوا فيما بينهم ، وإتحدوا على هذه البروروووم .

إذن فلتسقط تسقط جمهورية بوروروووم المتحدة
ولتسامحنى وتعذرنى ، أيها العسكرى رجب ، فزمانك غير زماننا ، وأخلاقكم غير أخلاقنا ، وبروروووم وقتكم ، لا تحتمل أى بروروووم عندنا

1444681133kignk0hv6ee

1444681418x006767z38o

263023975633719190




error: Content is protected !!