full screen background image

حدوتة الشاطر عمرو والأميرة ياسمين والأهطل سيف الدين

plane2

حبايبى الحلوين، النهاردة هاحكي لكم حدوتة  القرصان الأهطل سيف الدين اللى خطف طيارة الشاطر عمرو والأميرة ياسمين الإسبوع اللى فات بعد يا حرام ما هددهم إنه لابس حزام ناسف وهايفجر الطيارة ولكن اسمحولى لازم أحكى الحدوتة من أولها علشان الحاضر يقول للغائب والصاحى يدى قلم للنائم اللى جنبه علشان يفوق ويصحصح معنا.

الحدوتة دى حصلت فى مصر ودى بلد كبيرة وعظيمة وربنا بيحبها قوى وعلشان كدة ذكر إسمها فى كل الكتب السماوية وحباها بموقع جغرافى متميز وسط جيرانها وده خلاها مطمع لكل البلاد الوحشة الشريرة اللى حواليها.

الكل كان نفسه إنها تقع وتتفكك من بعضها علشان مصالحه فيها بس مع الأسف مش قادرين
أولاً: بسبب جيشها القوى الكبير اللى بيحمى حدودها من كل حتة وجنودها اللى بيموتوا كل يوم وهم يدافعوا عنها ويفدوها بأرواحهم ومش بيهربوا ولا بيرموا سلاحهم أو يسلموه لأعدائهم زى ما جيوش بلاد كتير قوى إتفككت و انهزمت وخذلت بلادها.
ثانياً: بسبب شعبها الكبير اللى لا بيخلص ولا بيزهق ولا بيسلّم، شعب عجيب تركيبته غريبة وخلطته سحرية مافيش حد لغاية دلوقتى قادر يعرف سره ولا يفك شفرته.

علشان كدة يا حبايبى الحلوين أعداء مصر لا بيتهدوا ولا بيهمدوا وبيفكروا طول الوقت إزاى يتمكنوا من البلد دى وهم عارفين إن سر قوتها فى شبابها وفى تدينها وفى وحدة شعبها على اختلاف طوائفهم، وطول الوقت يفكروا إزاى يشتتوا شبابها ويضربوا إقتصادها ويفتتوا وحدتها الوطنية ويشعلوا فيها نار الفتن الطائفية علشان كدة وضعوا أيديهم فى يد الجماعات الدينية المتشددة مثل جماعة الإخوان المسلمين منذ عهد الرئيس جمال عبد الناصر اللى نجح فى كسر شوكتهم وزجّهم فى السجون.

ومنذ أن أفرج عنهم الرئيس السادات وإستفحل خطرهم فى عهد الرئيس مبارك والذى كان يلاعبهم باللين مرة وبالشدة مرة وجد أعداء مصر أن أملهم فى القضاء عليها يتطلب منهم وضع يدهم فى يد هذه الجماعة ومساعدتهم فى الحصول إلى حكم مصر وبالتالى نجاحهم عن طريق أعوانهم فى السيطرة عليها.

وكانت بداية هذه الخطة بعد منتصف الليل فى أول يناير 2011 بتفجير كنيسة القديسين فى الأسكندرية
أولاً: لإشعال الفتنة الطائفية بين المسيحين والمسلمين ولكنهم فشلوا فى هذه الجزئية، لأن الحادثة زادت من وحدتهم ومن ترابطهم.
ثانياً: لإلقاء التهمة على الجهاز الأمنى وضرب مؤسسة الشرطة والقضاء عليها
ثالثاً: للقضاء على نظام مبارك ووصول جماعة الإخوان المسلمين للحكم

وبالفعل نجحت الخطة فى تأليب الرأى العام على جهاز الشرطة ونظام مبارك وهنا بدأ الجزء الثانى من الخطة وهو استغلال حماس الشباب الذين هم قوة وعماد أى بلد فبدأوا فى استغلال حماس الشباب الثائر على الأوضاع الإقتصادية وعلى النظام وبدأوا فى تمويل بعض النفوس الضعيفة من هؤلاء الشباب وبعض من النخبة الذين هم القوى الناعمة لهذا البلد وكانت ثورة 25 يناير التى أسقطت نظام مبارك وكسرت الداخلية وأسفرت عن اجتماع فيرمونت الشهير والملعون والذى أتى بنظام الإخوان إلى الحكم.

وهنا إعتقد الغرب الطامع فى مصر أن عهد محمد مرسى وجماعته مكّنهم من مصر وبالفعل بدأوا يستعدّوا للتقسيم وتوزيع الغنائم لكنهم نسوا قوة وجبروت هذا الشعب العظيم وتركيبته السحرية فكانت ثورة 30 يونيو 2013 والتى أتت بالرئيس عبدالفتاح السيسى الرجل العسكرى وثعلب المخابرات الحربية والذى أطاح بالإخوان وحكمهم وبالتالى فشل كل خطط الغرب للإستحواذ على مصر.

وهنا اسقط فى يد الغرب وكان لابد من تغيير كل السياسات والخطط خاصة بعد نجاح الرئيس السيسى فى استرداد مكانة مصر العالمية والبدء فى مرحلة البناء والتعمير وعقد المحالفات مع الدول العظمى مثل روسيا والصين واليابان فكان لابد من ضرب إقتصاد مصر ضربة موجعة والقضاء على السياحة التى هى عماد الإقتصاد المصرى فكان تدبير حادث سقوط الطائرة الروسية على أرض سيناء و دق مسمار فى نعش العلاقات المصرية الروسية والتى أسفرت عن وقف روسيا لكل رحلاتها السياحية لمصر.

وفى الإحتفال بذكرى ثورة 25 يناير وأثناء تواجد وزيرة التنمية الإيطالية لعقد بعض الإتفاقيات مع مصر حيث أن إيطاليا تعتبر من أكبر حلفاء أوروبا لمصر تم تدبير حادث قتل المواطن الإيطالى جوليو رجينى وإلقاء جثته وبها آثار تعذيب على الطريق الصحراوى ولازالت القضية قيد التحقيقات ولكنها نجحت فى تدمير العلاقات المصرية الإيطالية وإعلان إيطاليا أيضاً لوقف رحلاتها السياحية إلى مصر.

160330085500_egyptair_hijacker_640x360_afp_nocredit

وهنا نأتى حبايبى الحلوين بعد هذا الشرح التفصيلى للأجواء المصرية وما يُحاك حولها من مؤامرات لتعكير صفوها، لحدوتة الأهطل سيف الدين مع الشاطر عمرو والأميرة ياسمين وهى حدوتة صغنتوتة ولا هي حلوة ولا هي ملتوتة بس هى متكررة ومعروف أسبابها لأنه فى الوقت الذي أعلنت روسيا فيه أنها فى طريقها للتصالح مع مصر وإنها هاتبدأ فى إرسال أفواج سياحية من جديد للغردقة وشرم الشيخ كان هناك أطراف أخرى مش عاجبها موضوع عودة السياحة لمصر ولازم يبحثوا عن حل سريع وفوري مش مهم يكون أهطل ولا عبيط لكن المهم إن روسيا تتراجع عن الصلح وعن إرسال أي أفواج سياحية لمصر.

لالا2

وهنا يتجسّد هذا الحل فى اختراع شخصية القرصان الأهطل سيف الدين الذى ركب طائرة مصر للطيران الرحلة رقم 181 المتجهة من مطار برج العرب إلى القاهرة وطلب من قبطانها الشاطرعمرو وعن طريق الأميرة ياسمين والطاقم المساعد النزول فى مطار تركيا أو مطار لارنكا في قبرص وإلا سيفجر الطائرة والتى كان عليها مجموعة من المصريين والأجانب ولكن الشاطر عمرو تماسك ووافق على طلباته وبالنزول فى مطار لارنكا فى قبرص لأنه الأقرب وحتى لا ينفذ بنزين الطائرة وطوال مدة الخطف كان سيف الدين الأهطل يتصور السيلفى وعلى وسطه حزامه البلاستيكى الناسف مع ركاب الطائرة ويحتسى القهوة والعصير مع أفراد الطاقم ويحكى مطالبه الوهمية عن زوجته القبرصية والأميرة ياسمين والتى رفضت النزول من الطائرة إلا بعد تحرير الركاب بالكامل وأخذت تسايره حتى نجحت هى والشاطر عمرو بمساعدة الأجهزة المعاونة فى التفاوض معه و تحرير كل الرهائن المصريين والأجانب.

b650ccab-67b3-4300-a322-39069114cc6f

d864f8ec34

وهنا تنتهى الحدوتة بالنهاية السعيدة والقبض على القرصان الأهطل الذى أشار بعلامة النصر وهو خارج من الطائرة ووصفته وسائل الإعلام بأنه شخص مسالم يعانى من خلل نفسى نتيجة ظروفه العائلية لكن الكل كان يعلم أنه رغم عبطه نفّذ المهمة المطلوبة منه بنجاح، وتراجعت روسيا عن قرارها بعودة رعاياها إلى مصر وهذا هو الهدف من هذه العملية وبالتالى لن تتعافى السياحة المصرية فى الوقت الحالى وسيظل اقتصاد مصر مهدد وتوتة توتة خلصت الحدوتة.

dab40a5a-3878-4e9a-9246-7b49e0e222f5_16x9_600x338

ولكن أحب أذكركم حبايبى الحلوين أنه مهما حصل لمصر من مصائب ومهما كان حجم الكوارث التى تتعرض لها ومهما كان حجم المؤامرات التى تحاك لها سواء من الفاسدين فى الداخل أو من الطامعين فيها بالخارج أبدا لن تنتهى أى حدوتة مصرية إلا بإخراج مصرى وبإرادة مصرية مهما حاول الطامعون ومهما كره الكارهون.

وطالما يوجد ملايين المصريين حواديتهم هى نفسها حدوتة الشاطر عمرو والأميرة ياسمين مع القرصان الأهطل سيف الدين وعظيمة يا مصر.

بقلم إيمان حكيم




  • Elwi Helal

    الله ينور

error: Content is protected !!