full screen background image

زَرعْة إبلِيس

mariam

هى بإختصار حَصَاد المُر والعَلقَم بالنسبة لأهلها فتاة صغيرة شابة لم تتجاوز التاسعة عشر من عمرها نمت وترعرت فى تُربة فاسدة وخربة شربت ماء مسموم وممزوج بالكره والتكفير لكل من هم دون أهلها وعشيرتها نمت وترعرت على صوت الرشاشات والآلى لم تحلم يوماً بالشاطر حسن اللى هيخطفها على حصانه الأبيض مثلها مثل كل البنات فى سنها بل سُرِقت أحلامها ونُهِبت فرحتها فى بيت أهلها وتبدلت بكوابيس مخيفة وليالى مفزعة.
أبطال حواديتها هى أمها ذات الرداء الأسود وأبيها الثعلب المكار وأخيها الذئب البشري وأقربائها وأبناء وبنات عمومتها هم "الشريرين" الذين يفسدون كل حلم وينهون كل حدوتة،
هؤلاء هم أهلها وعشيرتها اللذين أخذت تسمعهم وتسجل لهم وهم يتفاخرون مع أعوانهم من الشياطين الحُمّر كل مغامراتهم الدموية وبطولاتهم الزائفة بعيون زائغة وقلب ميت ومشاعر لم يعد لها وجود بينهم،

عن زرعة إبليس أتحدث أو عن الشابة الإخوانية الصغيرة المتمردة مريم ذات الوجه الشاحب والعيون الزائغة والدموع المتحجرة والتى تم إستضافتها فى برنامج الإعلامى أحمد موسى من يومين فى سبق إعلامى يحسب له والتى تمردت فيه مريم على أهلها وعشيرتها وباعتهم بالجملة وسلمتهم تسليم أهالى للحكومة وللإعلام بعد أن أفشت أسرارهم وفضحت مخططاتهم وألقت الضوء على كثير من المصائب التى حدثت فى عهد الإخوان بل والتى كان من الممكن أن تحدث فى القريب العاجل بل إن ما قامت به مريم وما أفشته من أسرار بحكم تربيتها فى بيت إخوانى ذو ميول داعشية يعتبر أكثر بكثير مما كان سيقوم به جهاز مخابرات بالكامل وسنبرز هنا أهم النقاط التى أوضحتها شهادة مريم والتى يجب أن يرصدها العالم ويسجلها التاريخ :
– ذكرت مريم أن إعتصام رابعة كان إعتصام مسلح ولم يكن سلمى كما كانوا يدّعون بل كان على العكس يتم فيه تعذيب وقتل كل من يخترقه من دون الإخوان
– إنه لم يكن هناك تعذيب فى السجون لجماعات الإخوان وأن أخاها عبدالرحمن الصاوى لم يتم تعذيبه كما ذكرت منظمة هيومان رايتس الأمريكية وإن كل إدعائتهم مفبركة
– إن جماعة الإخوان وأعوانهم فى قطر وتركيا هم الممول الرئيسى لكل الجماعات الإرهابية كداعش وغيرها
– إن القتل العشوائى الذى كان يحدث فى مظاهرات الإخوان ويتم إلصاقه بالشرطة كان منهم فيهم وأنه كانت هناك عناصر نسائية مسلحة ضمن المظاهرة تقوم بإطلاق النار فى الخفاء لتبدو وكأن الشرطة هى من قتلتهم
– إن زوجة الإخوانى خيرت الشاطر كانت تقوم بتمويل أهالى المساجين ودعمهم من داخل السجون حتى لا يتكلمون ويفشون أسرار الإخوان

هذا موجز من كثير أفشته مريم والتى أصبحت حمايتها واجب على الدولة لأنها أصبحت مستهدفة من الإخوان ورقبتها مطلوبة النهاردة قبل بكرة وواجب على الدولة المحافظة عليها وحمايتها ليس لأنها بطلة قومية كما يعتقد البعض ولكن لأنها بئر أسرار لازال بداخله الكثير والكثير ولم ينضح بكل ما فيه بعد،
كما أن ما رأيته على ملامح مريم من غل وحقد وكره لأهلها وما شعرت به من خلال حديثها عنهم ليس فقط بسبب الجرائم التى كانوا يرتكبوها ضد البلد أو القتل الذى كان يمارسونه ضد من يخالفهم فى الفكر والعقيدة فمريم لم تنقلب عليهم إلا لما ذاقته منهم   لأسباب شخصية تخصها هى ونحن لا نعرفها إلى الآن ولا نريد أن نعرف المهم النتيجة وهى كرهها لهم وإنقلابها عليهم،
فمريم كرهتهم لأنها صنعة يديهم زرعوا غل وكره بداخلها وربوها عليه فإرتد إليهم منها إلى صدورهم فحصدوا كرهها بدون أى شفقة أو رحمة أو حتى دون الإحساس بالضعف البشرى تجاه ذويها وإستغلت الفرصة عندما سنحت لها وباعتهم كما كانوا يبيعون أعوانهم وسقتهم من نفس كأس الخيانة التى طالما جرعوها للمنشقين عنهم ومن زرع حصد فهذا هو إذن زرعهم وهذه هى حصادهم.

أنا هنا لا أتجنى على مريم وأبخسها حقها بإعترافها بل بالعكس مهما كانت أسبابها هى فعلت ما فى مصلحتها وما فى مصلحتنا جميعاً لذا أنا أطالب الدولة جميعها بحماية مريم ومراعاتها مادياً ومعنوياً ومساعدتها لإستكمال تعليمها كما تتمنى على الأقل لتشجيع من هم فى مثل ظروفها على الإعتراف مثلها،
كما أنى أطالب أيضاً بمراقبة سلوكها عن قرب ومساعدتها نفسياً على التخلص من آثار كل هذا الغل والحقد والكره الذى تربت عليهم فى مزرعة إبليس
وإزرعوا بداخل مريم حب وأمان بجد لتحصدوا وطنية وإنتماء بجد

بقلم إيمان حكيم




  • Samy Azzazy

    تحياتي للأستاذه / ءايمان حكيم .. لمواكبتها للأحداث – وأضم صوتي لصوتها من أجل رعاية الشابه * مريم * وتوفير الحماية اللازمة لها ..

error: Content is protected !!