full screen background image

صحوة ضمير

فضفضه مع ايمي

الاسم / زينب
السن / ٤٣

السلام عليكم أستاذة إيمان اسمحي لي أنا مش محتاجة مجرد الفضفضة أنا بالفعل محتاجة حل لأني مش عارفة أنام، أنا باختصار ممرضة في إحدي المستشفيات الخاصة اللي تشبه الفنادق الفخمة، مخلصة في عملي والحمد لله، من حوالي ثلاثة أشهر كنت مسؤولة عن إحدي المريضات التي أجرت جراحة ناجحة والحمد لله وفي يوم خروجها من المستشفي كنت أساعدها علي إرتداء ملابسها استعداداً لخروجها وسقط من جيبها في ذلك الوقت فلوس لم ترها وقتها وأسرعت أنا بدون تفكير وإلتقطهم ووضعتهم في جيبي وبعد خروجها أعددتهم ووجدتهم حوالي خمسمائة جنيه ولا أدري لماذا وقتها حللتهم لنفسي ولم أعتبرها سرقة وإعتبرتهم هبة من الله لي لأني كنت أمر بأزمة مالية ووجدتني أقنع نفسي أنهم من حقي وأنني تعبت معها كثيراً أثناء مرضها وأن أهلها لم يقدروني كفاية مقابل خدمتها وسهري عليها، ولن أخفي عليكي أنني فككت أزمتي بهم ولكن في المقابل لم أذق طعم النوم من وقتها رغم أن هذه السيدة قد منّ الله عليها بالشفاء وأعلم أن حالها ميسور، كان هذا واضح من مستوي صرف أهلها ولكن من يومها وأنا أقسم لكِ توالت عليا المصائب لا أدري من أين وأكاد أخرج من مشكلة أقع في مشكلة أشد منها ووقتها فقط تذكرت هذه الفلوس اللعينة التي أخذتها بدون وجه حق وحللتها لنفسي وأدخلتها علي بيتي وعلي عيالي ومن وقتها سيدتي وأنا لا أنام ولا أدري ماذا أفعل.

أريد أن أرد هذه الفلوس للسيدة بأي طريقة ولكن أخشي علي سمعتي وأخشي أن تبلغ إدارة المستشفي أو تتهمني بسرقة أشياء أخري أو علي الأقل تحتقرني وتسيء لي.
لا أدري ماذا أفعل ولا كيف أتصرف، أنا لا أريد هذه الأموال التي جلبت لي المصائب ولكنني أخشي المواجهة وأخجل منها خاصة بعد مرور عدة أشهر علي الواقعة، أعلم أنكِ ستحتقريني ولكنني احتقرت نفسي بما فيه الكفاية فأرجوكِ انصحيني بما أفعل لأنني لا أنام وأشكرك.

 


 

الرد /

شوفي يا زينب أنا هادخل في الموضوع علي طول مش علشان أوعظك أو أزيد من همومك أو أحقر منكِ لا سمح الله، فيكفي ما أنتي فيه من ندم وعذاب الضمير

أولاً لازم تكوني متأكدة أن الله غفور رحيم وهو أحن عليكي منًي ومن أي أحد ويعلم ما بنا جميعاً من ضعفات ويكفي أن ضميرك لازال حياً لتشعري بجرمك وخطأك وتحاولي أن تصلحيه أو تكفري عنه، أنتي بالطبع تستطيعي بحكم عملك في المستشفي من العثور علي عنوان هذه المريضة والاتصال بها مباشرة أو بأحد أفراد عائلتها وطلب مقابلتها علي انفراد وشرح كل الموضوع بتفاصيله والإعتراف بخطأك وتحمل عواقب هذا الإعتراف لو حدث لا قدر الله ما تخشين منه وأبلغوا المستشفي رغم شكّي في هذا لكن وارد أن يحدث وأتمني من الله ألا يحدث هذا وأن يكونوا رحماء بكِ وذو قلب كبير ويغفرون لكِ خطأك ويقبلون إعتذارك وردك للأموال وعفا الله عما سلف.

أما الحل الثاني هذا في حالة خوفك من رد الفلوس أن تلجأي لأحد رجال الدين المشهود لهم بالتقوي والورع وتستشيريه إذا كان من الممكن التبرع بهذا المبلغ في أحد أوجه الخير كالتبرع لمرضي السرطان مثلاً أو معاهد القلب أو الكبد أو إطعام الفقراء والمساكين وهل هذا يجوز أم لا ؟ لن أفتي لكِ في هذا الخصوص ولكن في النهاية يكفي أنكِ تحاولين التكفير عن هذا الذنب وهناك طرق كثيرة أنا أري أن أفضلها مواجهة صاحبتها والإعتذار منها وأشعر أنها ستسامحك وستقدر لكِ صراحتك ورغبتك في التطهر من هذا الذنب فلا تترددي وخذي القرار الذي ترتاحين له واعلمي أن الله سيكون إلي جانبك مهما كان قرارك لأنه غفور رحيم كما قلت لكِ ويفرح بعودة التائب ولا يقفل في وجهه باب الرحمة والمغفرة، فيا ليت كثيرين يكون لديهم صحوة ضمير مثلما حدث معكِ ويحاولون علي الأقل الإعتراف بأخطائهم ومحاولة إصلاحها.

وفي النهاية أتمني لكِ أن تصلي إلي القرار الصحيح لكي يهدأ ضميرك وترتاحي وتنعمي بالهدوء وراحة البال اللاتي افتقدتيهم
وأخيراً أشكرك علي فضفضتك معنا ولكِ خالص تحياتي
إيمان حكيم




error: Content is protected !!