full screen background image

ضعيه أمام مسؤولياته

فضفضه مع ايمي

الاسم / سمر
السن / ٢٧ سنة

أستاذة إيمان اسمحي لي أتكلم معكِ لأني مخنوقة قوي، أنا سيدة متزوجة من رجل أحببته خلال دراستي الجامعية وكنت أعتقد أني سأجد سعادتي معه خاصة أنه تخرّج من كلية مرموقة وحصل علي الماجستير في إحدي التخصصات المطلوبة ولكنني اكتشفت بعد هذا أنه شخصية محبِطة جداً يستسلم بعد أول مشكلة تقابله ولا يستطيع أن يواجه أي شيء، تفكيره مُحبط وهدّام لأقصي درجة ليس عنده أمل ولا طموح لأن يرتقي بمستواه المادي رغم دراسته يعشق العمل المريح من غير أي تعب أو مجهود حتي ولو كان أقل مما يستحق فقط لأنه مش عايز وجع دماغ في الشغل وكانت النتيجة أنه أصبح نموذج لموظف الحكومة الكسول الروتيني، يتفق مع أصدقائه من أجل التزويغ والإمضاء له في مواعيد الإنصراف طبعاً بالتبادل بينهم ويجلس معظم الوقت أمام التليفزيون بلا أي شغلة أو مشغلة بحجة أنه أحسن من الأزواج التي تجلس علي القهاوي وبعيدة عن بيتها وأولادها وأنني لا أحمد ربنا عليه لأنه زوج مثالي وأنا زوجة مفترية لا أشعر بنعمة الزوج الذي لا يعرف الخروج ولا السرمحة.

لن أقول لسيادتك أن الإعتماد كله علي راتبي لأنني أعمل في أحد البنوك وأعود إلي البيت مُستهلكة وأجده مزوغ من عمله للجلوس أمام التلفزيون وبرامج الطبخ ومنتظرني لإعداد الطعام وتنظيف البيت الذي دمره خلال غيابي، لن أحكي لسيادتك عن كم الأطباق والأكواب التي يستهلكها خلال غيابي ويتركها لي ولا عن كم السجائر المطفئة في أي مكان وقشر اللب والسوداني الملقي علي الأرض ولكن سأحكي لكِ عن مواعيد الزيارات التي يعطيها لأفراد عائلته وأصدقائه وزوجاتهم ولا أعلم عنها شيء وأفاجأ بحضورهم بعد دخولي من العمل منهكة بعدة دقائق ويمسك فيهم بشدة للمكوث للعشاء ويتهمني أنني أكره أهله وأصدقائه وأنني أريد أن أعيش وحيدة وغير إجتماعية رغم أن هذا غير صحيح لكنني أتعب في عملي الذي يحتاج كل تركيزي وهو لا يعمل مجرد ساعتين في اليوم ويعاني من فراغ رهيب.

سيدتي إني علي وشك الإنهيار ولا يوجد في ديننا طلاق وأطفالي لازالوا في المرحلة الإبتدائية ويحتاجون كل مجهودي للمذاكرة معهم والمشوار معهم لازال في بدايته وزوجي مكبر دماغه عن كل شيء ولا أدري ماذا أفعل.

شكراً في النهاية لسيادتك وآسفة إن كنت طولت عليكِ

 


 

الرد

أهلا بكِ يا سمر وسعدت بفضفضتك معانا، مشكلتك يا سمر مشكلة مع الأسف أصبحت متكررة، مشكلة الزوج الذي يرمي بكل المسؤوليات علي زوجته ويعطيها المرتب كل أول شهر ويعتقد أن هذه هي كل مهمته ويخلع يده من كل شيء ولكن ليس معني أنه لا يرتاد الكافيهات والقهاوي إنه يقلب البيت إلي قهوةً ويعطي مواعيد زيارات لأهله وأصدقائه بدون علم زوجته المنهكه في عملها وفي شؤون بيتها وفي تربية أولادها.

أولاً يا سمر يجب أن تتحدثي معه بهدوء في أنكِ لن تستطيعي بذل كل هذا المجهود منفردة لإنكِ ستسقطين من الإجهاد وستمرضين وبالتالي ستخسري عملك وأنتم في أمس الحاجة إليه وأعلم أنكِ بالتأكيد تكلمتي معه أكثر من مرة وفاض بكِ الكيل لكن لا بأس من المحاولة مرة أخري ولا مانع من أن تستعيني في محاولاتك معه بأحد الكبار من أسرته تثقين في حكمته أو بأحد رجال الدين يتكلم معه أما إذا لم يرتدع عن إهماله لمسؤولياته والتخلي عن أنانيته هدديه أنه يجب له البحث عن عمل آخر لإنك ستتركين عملك وتتفرغين لتربية الأولاد ومذاكرتهم لإنكِ مستهلكة ولن تستطيعي أن تكملي بهذه الطريقة وعليه هو أن يعولكم ويتحمل مصاريف البيت والأولاد والمدارس وأعتقد أنكِ ستمارسين دورك الطبيعي كربة منزل وكأم وعليه هو أيضاً أن يؤدي دوره كرجل مسؤول عن زوجة وبيت وأولاد وأظن أن هذا هو دوره في الحياة وأن هذا هو عدل ربنا وأعتقد أن تهديدك له بتركك للعمل سيرعبه وسيجعله يتقي ربنا فيكي.

وفي النهاية أتمني لكِ التوفيق والسعادة وراحة البال وخالص تحياتي.
إيمان حكيم




error: Content is protected !!