full screen background image

في هذه الحالة فقط، لا عزاء… لأبو تريكة

abo-trika

لا أخفى عليكم أننى كنت قد قررت بينى وبين نفسى ألا أكتب مرة أخرى عن اللاعب محمد أبو تريكة خاصة بعد السهام الطائشة التى طالتنى من بعض الألسنة المسمومة من "مهاويس" أبو تريكة عندما قلت فى مقال سابق لى عن اللاعب، أن القانون لا يعرف أى "تريكات" وأنه يجب أن يطبق على الجميع، وتساءلت عن حقيقة إنتمائه لجماعة إرهابية ووضعه على قوائم الإرهاب

ولكن بعد إذاعة خبر وفاة والد اللاعب الشهير رحمه الله وتسابق وسائل الإعلام المختلفة لتغطية خبر الوفاة ومراسم العزاء، ومَن مِن الشخصيات العامة قد حضر لمجاملة اللاعب الغير "موجود أصلاً والمقيم حالياً فى قطر" ومَن لم يحضر،
إستفزنى للكتابه عنه مرة أخرى "مانشيت" اليوم فى جريدة اليوم السابع يتسائل بالبنط العريض:

"لماذا غاب جمال مبارك عن جنازة والد أبو تريكة"

ورغم إجابة الجريدة عن هذا التساؤل فى الصفحات الداخلية وأن جمال مبارك لم يكن بينه وبين أبو تريكة أى مجاملات وأن البرتوكول يمنع حضوره بلا مبرر، هذا رغم أن جمال خارج أى بروتوكولات رئاسية الآن لكن ما علينا
على عكس علاء مبارك الذى تربطه علاقة صداقة بمعظم لاعبى كرة القدم من جيل أبو تريكة كما أنه يرد الجميل لللاعب الذى سبق وعزاه فى مصابه الأليم عند وفاة إبنه محمد علاء مبارك رحمه الله،

أقول إستفزنى هذا العنوان وجعلنى أتساءل، أليس بالأولى أن نتساءل جميعاً ونفهم
لماذا غاب أبو تريكة نفسه عن جنازة والده؟
ولماذا اكتفى فقط بدموعه أمام عدسات الكاميرات فى سرادق عزاء أقامه له رُعاته فى قطر فى فندق فخم وخارج ربوع الوطن ؟
ورضى على نفسه وقََبل رغم كل ما قيل من مبررات وإحتمالات القبض عليه أو إحتجاز جواز سفره أن يتابع مثله مثل أى غريب جنازة والده عبر الموبايلات ومواقع التواصل الإجتماعى ؟
وجعلنى موقفه هذا أتساءل وأنا أضرب كف على كف

إذن فلأى شىء يفرح الآباء عند خلفة الأبناء الذكور ؟
أليس لمثل هذا اليوم عندما يلقى وجه رب كريم ؟

أليس من حق أى أب بعد أن قام بواجبه وأدى رسالته تجاه أولاده أن يمشى أولاده فى جنازته بعد أن يوارى جثمانه التراب ويقفوا يتلقون عزائه ؟ 

بالطبع أعلم أن أحياناً هناك ظروف طارئة قد تحكم بغياب الأبناء عن موت ذويهم وقد تفصل بينهم مسافات طويلة قد تمنعهم من العودة لحضور مراسم العزاء ولكن فى حالة اللاعب أبو تريكة فالأمر مختلف بسبب الجدل المثار حوله وبسبب الإتهامات المنسوبة إليه فقد كان اللاعب يتابع أخبار مرض والده وساعاته الأخيره مع زوجته وأفراد أسرته من قطر كما جاء فى وسائل الإعلام التى تبارت ونقلت لنا أدق التفاصيل بخصوص هذا الموضوع،
والذى غطى على تفاصيل كثيرة تهم الشأن المصرى، سواء كانت أخبار الشهداء فى سيناء أو أخبار الأقباط الذين أجبرهم الإرهاب على ترك بيوتهم وحياتهم من العريش

هذا على أساس أن اللاعب شخصية عامة ونجم شهير ومحبوب وله مهاويس ومُريدين يدافعون عنه بالحق والباطل فأصبح أيضاً من حقنا نحن أيضاً أن نحشر أنفسنا وندس أنفنا فى أدق تفاصيله المفروضة علينا ونسأله بصفته وشخصه 

لماذا لم تأتى لدفن أباك ؟ وتأخذ عزائه فى بلدك يا لعيب يا كبير؟

لقد تسابق الجميع لمجاملة اللاعب وحضور العزاء سواء من زملائه فى الملعب أم من الشخصيات العامة إلا اللاعب نفسه الذى خشى النزول إلى القاهرة وتوديع والده إلى مثواه الأخير بناء على نصائح "البعض" الذى أجرى معهم بعض الإتصالات كما قيل والذين حذروه من النزول حتى لا يقبض عليه فى المطار ويتم التحقيق معه فيما نُسِب إليه 

وهذا ما جعلنى أتساءل إلى هذه الدرجة لست حر نفسك وتنتظر الأوامر حتى تحضر عزاء والدك أيها اللاعب الكبير؟
وعلى أى شىء تخاف ومن أجله تركت جنازة والدك؟
فإذا كنت بريئاً ومظلوماً وهذا ما نتمناه وستظهره الأيام، فالأولى بك كان أن تأتى ولا تخشى إلا غضب المولى عز وجل يوم أن تقف أمامه ويسألك عن بِِرك وإحسانك لأبيك وقيامك بواجبك تجاهه ولا تستمع لنصائح من حذروك فهم ورطوك فى غربة مدى الحياة بعيد عن أهلك ووطنك

أما إذا كنت مذنباً ومُداناً وهذا ما لا نتمناه ونخشى أن نصدقه
وإقترفت والعياذ بالله هذا الإثم المنسوب إليك وتسببت بالقول أو بالفعل أو بالفكر فى إهدار دماًء طاهرة بريئة

فدعنى أقول لك فى هذه الحالة خيراً فعلت فى عدم مجيئك
وأشرف لأبيك أنك لم تدفنه أو حتى تمشى فى جنازته

فوقتها أموال الدنيا كلها لن تشفع لك أمام المولى عز وجل
وفي هذه الحالة فقط لا عزاء لك عندنا يا قديس

بقلم
إيمان حكيم




  • Nashat Elhawary

    هل تقرأ ى وتستوعبى ما تكتبى قبل أن ينشر على العامة وهل لك نظرة شاملة لكافة الأمور والمعطيات

error: Content is protected !!