full screen background image

كلهم “جهاد” الفلسطينى فلماذا أنتم غاضبون؟

ashab-wala-bezns

أنا أخوكم جهاد فلسطينى عربى ولدت فى فلسطين وجدود جدودى من هون، العملية اللى هاتشوفها صارت وهتصير وبتصير كل يوم ومن وسط العمليات الفدائية اللى بتم ضد العدو الإسرائيلى واللى أكثر شىء بيطير النوم من عينهم هى العمليات الإستشهادية وعملية اليوم اللى هاينفذها اسمه جهاد،
جهاد الفلسطينى

الكلمات السابقة ليست كلماتى بل جاءت على لسان الفنان "عمرو واكد" ضمن أحداث فيلم "أصحاب ولا بيزنس" وقام فيه عمرو واكد بدور شاب فلسطينى إسمه جهاد قرر إنه يفجر نفسه بحزام ناسف فى معسكر العدو الإسرائيلى الغاشم وطلب من مذيع كان بيصور برنامج ترفيهى والذى قام بدوره الفنان مصطفى قمر إنه يصور العملية الإستشهادية التى سيقوم بها على الهواء مباشرة وأستحلفه بالله أن يذيع هذا الفيلم بعد استشهاده توثيقاً لبطولته وفدائيته ولكى يرى العالم مدى إيمانه بقضيته والتى من أجلها قبل أن "يفرتك" نفسه بحزام ناسف وليكون قدوة للمجاهدين من بعده لكى يسيروا على دربه ويكملون مسيرته،

ويظهر لنا مشهد الفيلم كيف أن جهاد الفلسطينى بعد أن قدم نفسه للعالم تلفح بحزامه الناسف بدون أدنى تردد أو حتى لحظة خوف كأى بشر يخاف لحظة الموت ثم نظر إلى الكاميرا نظرة رضا وقبول وإيمان بما يفعله وكأنه عريس يزف إلي الجنة وكبس على الزر الناسف متحولاً إلى أشلاء هو والمعسكر والجنود،

وبعدها أضيئت الأنوار و ضجت القاعة بالتصفيق الحار والزغاريد وأحتضن الجميع بعضهم بعضاً بسبب نجاح مهمة هذا البطل الإنتحارى الذى سيعوضه الله فى جنة الخلد بحوريات تنسيه لحظات الألم والعذاب بل وتنسيه أيضاً قضيته التى فرتك نفسه من أجلها، هذا الفيلم تم أنتاجه سنة 2001 من شركة العدل جروب ومن إخراج على إدريس والذى نجحت كاميراته فى الإستحواذ تماماً على مشاعر الجماهير فى مشهد تفجير الإنتحارى لنفسه والذى لا يزيد مدة عرضه على الشاشة من دقيقتين بل جعلت الدموع تطفر من أعين المشاهدين وتهتف باسم البطل العظيم الذى ضحى بنفسه من أجل إيمانه بقضيته،

وإذا كان هذا حال وفكر السادة القائمين على صناعة السينما منذ عام 2001 وأنهم يؤمنون بفكر الإنتحارى الذى يفجر نفسه وينتحر من أجل الإيمان بقضية ما فلماذا إذن الإعتراض الآن على من يفجر الكنائس وكمائن جنود الجيش والشرطة ؟
فكلهم أصحاب قضية وكلهم جهاد الفلسطينى يؤمنون نفس إيمانه بقضيته،

فالأقباط المسيحيين بالنسبة له هم الصليبيين الكفار الذى يجب إبادتهم وتفجير كنائسهم من أجل إعلاء راية الإسلام، والجنود المصريين بالنسبة لهم هم العسكر الإنقلابيين الذين انقلبوا على الشرعية ويجب إزاحتهم من الوجود من أجل عودة الشرعية،
فلماذا هتفتتم وصفقتم وزغردتم "لجهاد" الفلسطينى وجعلتموه بطل شهيد فى أفلامكم وشجبتم وأدنتم أبطالنا مفجرى الكنائس والكمائن

فكلهم جهاد الفلسطينى الذى باركتم فعلته فى فيلم موثق منذ 2001 وكلهم يفجرون أنفسهم عن طيب خاطر وإيمان كامل ولن تقف عملياتهم الإستشهادية مهما فعلتم وكما جاء على لسان جهاد الفلسطينى "هذه العمليات هلا صارت وبتصير وهاتصير كل يوم" فلماذا أنتم غاضبون؟ ولا تقولون لى أن جهاد كان يدافع عن وطنه وفلسطين هى قضيته

فكلهم يفجرون أنفسهم وهم أصحاب قضية من وجهة نظرهم
فكلهم جهاد الفلسطينى
وأنتم فقط الذين تكيلون بمكيالين




error: Content is protected !!