full screen background image

لا تلومي إلا نفسك

لا تلومي إلا نفسك

الإسم / ليلي
السن / ٣٢ سنة

السلام عليكم أستاذة إيمان، دخلت علي موقع سيادتك بالصدفة ورغم عدم اقتناعي بالفضفضة علي النت لكن لقيت نفسي باكتبلك لأني فعلا محتاجة أتكلم مع حد،
مش هاطول عليكي أنا صيدلانية بأعمل في شركة أدوية كبيرة وعندي صيدلية ملكي في مكان محترم، تزوجت إبن خالتي أثناء دراستي بعد قصة حب كبيرة منذ أيام الطفولة وبالطبع صممت عليه رغم اعتراض أهلي لأنه تعليم متوسط وأنا كنت متفوقة في دراستي وفي كلية مرموقة وكان شرطي الوحيد عليه هو إكمال تعليمي، وهو وافق لأنه يحبني جداً ولازال،

المشكلة فيّ أنا إنه بعد تخرجي ونزولي للعمل كل شيء فيّ قد تغير خاصة أن فارق الثقافة والتعليم بيني وبين زوجي أصبح عائق كبير بيني وبينه وكل ما كانت تقوله لي أمي وقت رفضها لهذا الزواج أصبحت أشعر به بالفعل ولا أخفي عليكي أنني أصبحت أخجل من زوجي وطريقة تعامله وتصرفاته في الصيدلية خاصة أن كل من يزورني من أصدقائي في العمل يعتقدون أنه مجرد عامل بها رغم أنه شريكي فيها.

سيدتي زوجي رجل طيب ومحبوب وعنده ثقة في نفسه ولا يشعر بأي فرق بيني وبينه لكن المشكلة أصبحت فيّ أنا ولكن لا أستطيع الإنفصال بسبب وجود طفلين وأيضاً بسبب الشراكة بيني وبينه وأيضاً صلة القرابة والتي بالتأكيد طلاقي سيفسد ما بين أمي وخالتي،
لا أدري ماذا أفعل والحاجز بيني وبينه يكبر بداخلي ولا أستطيع التحمل
علي العموم شكراً لسيادتك

 


 

الرد /

أهلاً بحضرتك دكتورة ليلي، بالتأكيد إحنا أحياناً بنأخذ قرارات في حياتنا تحت تأثير الحب وبنندم عليها في وقت لا ينفع فيه الندم وصحيح أن التكافؤ في المستوي الثقافي والإجتماعي مطلوب بين الزوجين لكن في حالة سيادتك اسمحيلي أقولك إنك غلطانة في هذا الإحساس الظالم تجاه زوجك الطيب والذي يكفيه أنه لم يستغل حبك له وسلطته كزوج في حرمانك من استكمال دراستك وفي نزولك إلي مجال العمل بل وشاركك في فتح صيدلية يعلم جيداً أن اليد العليا فيها ستكون لكِ بحكم تخصصك واكتفي بالوقوف فيها لمساعدتك بدون أي عُقد أو شعور بالنقص، بل علي حسب قولك هو شخص معتز بنفسه ولكنه يحبك يا سيدتي بشدة ويري أن نجاحك هو نجاحه،

كان من الممكن يا سيدتي أن تتزوجي من صيدلي أو طبيب في نفس مستواكِ التعليمي والثقافي ولا يحبك كل هذا الحب ويتمني فشلك ولا يشاركك في أي شيء ولا يقف بجوارك بل ويطلع عليكِ عُقده فأحمدي ربنا علي هذا الزوج المحب المتصالح مع نفسه وليس بداخله أي عُقد نقص تجاهك.

سيدتي الدكتورة يجب أن تكوني فخورة بزوجك الرجل بمعني الكلمة والمحب الطيب الذي أعتقد أنه بالفعل نِعم الزوج ونِعم السند لكِ،
أما إذا كنتِ مستكترة نفسك عليه الآن وشايفة أنه أصبح لا يستحقك وأصبحت بينكم حواجز أعتقد أنك أنتي التي بنيتيها وعليتيها وتكبرتي عليه فخذي أي قرار تجدين فيه راحتك ولا تترددي ولكن لا تلومي إلا نفسك لو خسرتي هذا الزوج لأنك بالتأكيد ستندمين عليه ولن تستطيعي استعادته.
أشكرك في النهاية علي ثقتك بنا وأتمني لكِ التوفيق في القرار الصح
إيمان حكيم